أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
944
العمدة في صناعة الشعر ونقده
بسبب عير كسرى التي كان يجيزها « 1 » هوذة بن علي / السّحيمى ، فلما صارت ببلاد بنى حنظلة اقتطعوها برأي صعصعة بن ناجية ، جد الفرزدق ، فكتب كسرى إلى « المكعبر » عامله على هجر ، فاغتالهم ، وأراهم أنه يعرضهم للعطاء ، ويصطنعهم ، فكان أحدهم يدخل من باب « المشقّر » فينزع سلاحه ، ويخرج من الباب الآخر فيقتل ، إلى أن فطنوا ، وأصفق الباب على من حصل منهم ، فلذلك سميت الصّفقة ، وشفع هوذة في مائة رجل « 2 » من أسراهم ، فتركوا له ، فكساهم ، وأطلقهم يوم « الفصح » ، وكان نصرانيا . - يوم « ذي قار » « 3 » : كان على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو لبكر « 4 » بن وائل ، / وبخاصة « 5 » بنى شيبان ، وبعدهم « عجل » « 6 » ، على الأعاجم جنود كسرى ومن معهم من العرب ، رئيسهم إياس بن قبيصة الطائىّ ، وكان مكان النعمان بن المنذر بعد قتل كسرى إياه ، تحت « 7 » يديه طىء ، وبهراء ، وإياد ، وقضاعة ، وتغلب « 8 » ، والعباد ، والنمر بن قاسط ، قد رأس عليهم النعمان بن زرعة - أعنى : النمر ، وتغلب « 9 » - وكان سبب يوم ذي قار طلب كسرى تركة النعمان بن المنذر ، وكان النعمان قد تركها ، وترك ابنا له وبنتا عند هانئ بن قبيصة بن هانئ بن مسعود الشيباني ، فمنع رسول كسرى / من الوصول إلى
--> ( 1 ) يجعلها تعبر . ( 2 ) سقطت كلمة « رجل » من ع وف والمطبوعتين فقط . ( 3 ) النقائض 2 / 638 ، وتاريخ الطبري 2 / 193 - 212 ، والأوائل 428 ، والعقد الفريد 5 / 262 ، والأغانى 24 / 53 ، والكامل في التاريخ 1 / 482 ، ومعجم ما استعجم 3 / 1042 ، ومعجم البلدان 4 / 293 ، ومروج الذهب 1 / 278 وذو قار : ماء لبكر بن وائل ، وهو متاخم لسواد العراق . ( 4 ) في المطبوعتين فقط : « لبنى بكر . . . » . ( 5 ) في المطبوعتين فقط : « وقادمة بنى شيبان » . ( 6 ) في المطبوعتين فقط : « . . . بنو عجل » . ( 7 ) في المطبوعتين فقط : « وتحت يديه طىء وإياد وبهراء . . . » . ( 8 ) في ع وف والمطبوعتين والمغربيتين : « والعباد وتغلب . . . » . ( 9 ) سقط « وتغلب » من ف .